لبيب بيضون

8

طب المعصومين ، الرسول وأهل بيته ( ع )

أسباب تعارض الأخبار : إذا وجدنا بعض الأخبار المتعارضة ، فلا يعني ذلك أنها غير صحيحة بالضرورة ، فهناك بعض الأسباب للتعارض ، نشير إلى بعضها فيما يلي : قال الصدوق في ( اعتقادياته ) : إن الأخبار الواردة في الطب على وجوه : منها : ما قيل على هواء مكة والمدينة ، فلا يجوز استعماله في سائر الأهوية . ومنها : ما أخبر به العالم ( أي الإمام ) على ما عرف من طبع السائل ، ولم يتعدّ موضعه ، إذ كان أعرف بطبعه منه . ومنها : ما دلّسه المخالفون في الكتب لتقبيح صورة المذهب عند الناس . ومنها : ما وقع فيه سهو من ناقله ومنها : ما حفظ بعضه ونسي بعضه . كما روي في الاستنجاء بالماء البارد لصاحب البواسير ؛ فإن ذلك إن كان بواسيره من حرارة . وما ورد في الباذنجان من الشفاء ، فإنه في وقت إدراك الرطب دون غيره من سائر الأوقات . . . الخ « 1 » . وتكلم العلامة المجلسي في البحار عن سبب تعارض بعض الأحاديث مع بعضها ، فقال : خطاب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نوعان : عام لأهل الأرض ، وخاص ببعضهم . فالأول كعامة خطابه ، والثاني كقوله : لا تستقبلوا القبلة بغائط ولا بول ولا تستدبروها ، ولكن شرّقوا أو غرّبوا ، فهذا ليس بخطاب لأهل المشرق ولا المغرب ولا العراق ، ولكن لأهل المدينة وما على سمتها كالشام وغيرها « 2 » .

--> ( 1 ) البحار : ج 62 ، ص 29 . ( 2 ) البحار ، ج 62 ، ص 28 .